8 يونيو، 2009

حديث المرأة و الرجل



تبدأ قصة الحب باحساس جارف يجذب الطرفين الى بعضهما ورغبة شديدة فى البقاء معا ، فتأتى الخطوة التالية وهى الارتباط بالزواج ، ولكن فى أحيان كثيرة تذبل المشاعر وتسود الخلافات بينهما ، مما يؤدى بهما فى كثير من الأحيان الى الانفصال ، ويصاب المحيطون بهما بالدهشة ، كيف يمكن للحب ان يموت بهذه السهولة ؟
والسبب الذى يراه خبراء العلاقات الزوجية هو دائما عدم القدرة على التفاهم ، فالحب وحده لا يؤدى الى نجاح العلاقة ، فعندما يعجز الطرفان عن التواصل سيذبل الحب تدريجيا ، وتصبح الحياة بينهما مستحيلة
والمشكلة الحقيقية هى عدم فهم كل طرف للآخر ، فالمرأة لا تعرف كثيرا عن طبيعة الرجل ، ولا يعرف هو الطريقة المثلى للتعامل مع المرأة ، وانما يحكم كل منهما على اى موقف من خلال وجهة نظره ، ولا يحاول ان يقيمه من منظور الآخر الذى يختلف عنه فى التكوين النفسى والعاطفى
فهناك فروق جوهرية بين الرجل والمرأة فى اسلوب التفكير ، والتعبير عن المشاعر ، فالرجل مثلا لا يجيد الكلام والحديث مثل المرأة ، وهو لا يحب ان يتكلم كثيرا ويفضل الصمت ، ويقول العلماء ان هذا يرجع الى تكوينه الطبيعى بحكم انه كان قديما صيادا يترقب الفريسة فى صمت طويل دون ان يصدر اى صوت!... وعندما تطور الرجل عبر العصور اصبح استخدامه للكلام فى أضيق الحدود .. الا ان المرأة غالبا لا تدرك فيه هذه الطبيعة وتظل تشكو من صمته الطويل وتعتبره اهمالا منه أو عدم رغبة فى التعبير عن المشاعر. أما المرأة فتحب الكلام والتعبير عن مشاعرها كثيرا ، وقد وجد العلماء أن المساحة المخصصة للقدرة على الكلام فى مخ المرأة ضعف المساحة الموجودة فى مخ الرجل ، وهذه المواصفات الطبيعية تساعدها على القيام بدورها فى اقامة علاقات مع ابنائها ومع المجتمع من حولها ، وكان هذا دورها منذ قديم الأزل عندما كان يخرج الرجل للصيد وكانت تنتظره هى مع الأولاد وباقى النساء ، وكانت العلاقات الأجتماعية شديدة الأهمية من اجل الترابط والدفاع عن النفس فى القبائل البدائية!.. ومع تطور العصور أصبحت المرأة تحتاج الى الحديث للزوج أيضا ولا تكتفى بالأولاد والأصدقاء ، فهى أهم وسيلة للتعبير عن المشاعر والاحتياجات بالنسبة لها .ولابد ان يعرف كل طرف كيف يتحدث الى الآخر ، وهذا يحتاج الى تفهم طبيعة كل منهما.. وينصح خبراء العلاقات الزوجية المرأة عند الحديث الى الرجل أن تكون المفردات بسيطة ، وأن يكون الحديث مختصرا مع عدم مناقشة سوى موضوع واحد فى كل جلسة.. وينصح بعدم اللف والدوران والتركيز مباشرة على الهدف من الحديث أو الطلب الذى تطلبه منه ، كما أن الرجل لا يحب أن تقاطعه المرأة عندما يتحدث ، فتحلى بطول البال واتركيه يكمل حديثه الى النهاية. أما الرجل فعليه أن يستمع الى حديث المرأة الى النهاية دون أن يتهمها بالمبالغة أو عدم فهم الأمور ، كما لا يجب أبدا أن يقلل من شأنها أمام الحاضرين أو أن يسفه كلامها.. أما اذا أراد أن يقدم لها اقتراحا أو حلا لمشكلة ، فعليه أن يهتم بالتفاصيل وأن يشرح لها كل جوانب الأمور ، فهذا يهمها كثيرا
الحب يستحق أن نحافظ عليه بالتفاهم ومعرفة كل منا لطبيعة الآخر ، وأن نحترم هذا الآختلاف ، وأن نقبله ، فهذا هو سر النجاح فى العلاقة بين الرجل والمرأة التى تحتاج قليلا من الصبر وكثيرا من الحب .

هناك تعليقان (2):

  1. ما بالشرط انو الرجل من طبيعته ان يسكت ، عليه ان يتحدث وان يتكلم عن مشاعره ، وعلي المراءه ان تتفهم معاني الكلام الذي يخرج من قلب الرجل ، والكلام واهم الكلام الصراحه لتزرع الثقه وبالصراحه والصدق يتم التفاهم بين الطرفين وتكون العلاقه ناجحه بين الاثنين ، لنجاحها لزم ان يتنازل اي واحد من الطرفين عند المشادده في اي ان كان الموضوع في وقتها ، بعد ذلك يتم النقاش عنها في وقت مستحب بينهم .

    ردحذف